الشيخ عبد الغني النابلسي

64

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وعلى مقام الهاشميّ مهذب فلا جلّ ذا من كلّ معنى أطرب ما في المناهل منهل مستعذب * إلّا ولي فيه الألذّ الأطيب تأتي لسرّي آية منصوصة فتراش أجنحة بها مقصوصة ما في الجمال ذؤابة معقوصة « 1 » أو في الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعزّ وأقرب بكر العلا منكم تزفّ لكفوها ما بين رحمتها نشأت وعفوها وأنا بطاعتها سموت وقفوها وهبت لي الأيام رونق صفوها * فحلّت مناهلها وطاب المشرب كم طلعة لي في الملاح وسيمه توليك من نعم لديّ جسيمه وبدرّة بيضا علقت يتيمه وغدوت مخطوبا لكلّ كريمه * لا يهتدي فيها اللبيب فيخطب حالي به شوق الورى ورسيسهم من ناله منهم فذاك رئيسهم والسرّ مني للعباد أنيسهم أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب حقّت لطه المصطفى لي نسبة ولوارثيه من البريّة صحبة فهم الرجال ولي إليهم قربة قوم لهم في كلّ مجد رتبة * علوية وبكلّ جيش موكب أشتمّ هبات الغيوب وفوحها وأرى غناء النّفس ساوى نوحها

--> ( 1 ) الذؤابة : ضفيرة الشعر المرسلة . عقصت المرأة شعرها : لوته وأدخلت أطرافه في أصوله ، وجعلت منه ضفيرة مستديرة في قفاها أو على رأسها .